مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

45

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

فقال صلّى اللّه عليه وسلم أتحببنني ؟ قلن نعم يا رسول اللّه فقال عليه الصلاة والسلام إن قلبي يحبكن وكان مبرك ناقته صلّى اللّه عليه وسلم مربدا للتمر بكسر الميم وفتح الموحدة أي محلا لجمعه وتجفيفه ليتيمين في حجر أسعد بن زرارة فدعا بهما وكان جالسا بدار أبي أيوب وساومهما على المربد فقالا بل نهبه لك يا رسول اللّه فأبى أن يقبله هبة وابتاعه منهما بعشرة دنانير أداهما من مال أبي بكر ثم بنى فيه مسجده وسقفه بالجريد وجعل عمده جذوعا وجعل ارتفاعه قامة وجعل قبلته إلى بيت المقدس إلى أن حولت القبلة إلى الكعبة فحولها ثم زاد فيه النبي صلّى اللّه عليه وسلم بعد فتح خيبر لكثرة الناس ، فلما استخلف أبو بكر لم يحدث فيه شيئا ، فلما استخلف عمر رضي اللّه عنه وسعه بدار العباس بن عبد المطلب وكان عمر سأله أن يبيعها فوهبها العباس للّه وللمسلمين ، ثم لما استخلف عثمان بن عفان رضي اللّه عنه بناه بالحجارة وجعل أعمدته حجارة وسقفه بالساج وزاد فيه ونقل إليه الحصى من العقيق وبنى صلّى اللّه عليه وسلم في ذلك المربد حجرتي زوجتيه سودة وعائشة وأما بقية حجر زوجاته فبناها بعد عند الحاجة إليها ومكث صلّى اللّه عليه وسلم في بيت أبي أيوب سبعة أشهر إلى أن تم المسجد والحجرتان وفي شرح المقاصد قال وفي الصحيح في ذكر بناء المسجد كنا نحمل لبنة لبنه وعمار لبنتين لبنتين فرآه النبي صلّى اللّه عليه وسلم فجعل ينفض التراب عنه ويقول ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ويقول عمار أعوذ باللّه من الفتن اه . وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلم ينقل معهم الصخر ويقول : اللهم لا خير إلا خير الآخرة * فانصر الأنصار والمهاجرة وحصل لأبي بكر وبلال وبعض المهاجرين كعامر بن فهيرة وعك بالمدينة روي أن هواء المدينة كان عفنا وخما وكانت مشهورة بالوباء في الجاهلية فإذا دخلها غريب يقال له إن أردت أن تسلم من الوعك والوباء فانهق مثل الحمار فإذا فعل سلم فاستوخم المهاجرون هواء المدينة ولم يوافق مزاجهم فمرض كثير منهم وضعفوا حتى لم يقدروا على الصلاة قياما فكان المشركون والمنافقون يقولون أضناهم حمى يثرب نقله بعضهم . وفي البخاري عن عائشة رضي اللّه عنها أنها